الحر العاملي
223
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
أحمد قال موسى عليه السّلام : رب اجعلني من أمة أحمد « 1 » . 95 - وفي تفسير قوله تعالى : أَولَم يَكُن لَهُم آيَةً أَن يَعْلَمَه عُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيل قال معناه أولم يكن علم علماء بني إسرائيل بمجيئه على ما تقدمت البشارة دلالة على صحة نبوته ، لأن العلماء الذين آمنوا من بني إسرائيل كانوا يخبرون بوجود ذكره في كتبهم وكانت اليهود تبشر به وتستفتح على العرب به ، وكان ذلك سبب إسلام الأوس والخزرج « 2 » . 96 - قال : وروى الزهري عن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن كعب وذكر حديث غزاة بني قريظة وأن كعب بن أسد قال لهم : يا معشر اليهود قد نزل بكم من الأمر ما ترون إلى أن قال : ولقد تبين لكم أنه نبي مرسل وأنه الذي تجدونه في كتبكم « 3 » . 97 - وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه لما دخل المدينة صالحه بنو النضير على أن لا يقاتلوه ولا يقاتلوا معه فقبل منهم ، فلما غزا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بدرا وظهر على المشركين قالوا : واللّه إنه للنبي الذي وجدنا نعته في التوراة لا ترد له راية « 4 » . الفصل الخامس عشر 98 - وروى أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي في كتاب إعلام الورى بأعلام الهدى قال : روى علي بن إبراهيم عن أبيه عن رجاله قال : كان بمكة يهودي يقال له يوسف : فلما رأى النجوم تقذف وتتحرك ليلة ولد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال هذا نبي قد ولد في هذه الليلة ، لأنا نجد في كتبنا أنه إذا ولد آخر الأنبياء رجمت الشياطين وحجبوا عن السماء ؛ فلما أصبح جاء إلى نادي قريش إلى أن قال : فقال : يا معشر قريش هذا نبي السيف ليبيرنكم ذهبت النبوة عن بني إسرائيل إلى آخر الأبد « 5 » . 99 - قال الطبرسي : ومن ذلك بشارة موسى بن عمران عليه السّلام في التوراة ثم ذكر ألفاظه ويأتي في النص على الأئمة عليهم السّلام . قال : وفي كتاب دلائل النبوة حدثنا الحافظ بإسناد ذكره عن طلحة قال :
--> ( 1 ) مجمع البيان . ( 2 ) مجمع البيان : 7 / 353 في تفسير الآية 197 من سورة الشعراء . ( 3 ) مجمع البيان : 8 / 148 . ( 4 ) مجمع البيان : 9 / 425 . ( 5 ) إعلام الورى : 1 / 58 .